الصفحة الرئيسية » الواجهة » "الخليج": الحوثية بدأت تأكل بعضها وتضع مشروعها التدميري في مهب الريح

"الخليج": الحوثية بدأت تأكل بعضها وتضع مشروعها التدميري في مهب الريح

07:49 2019/08/10

صنعاء - خبر للأنباء:

قالت صحيفة خليجية، إن "جماعة الحوثي دخلت مرحلة جديدة من التصفيات الداخلية، بعدما أعلنت أمس عن اغتيال إبراهيم بدر الدين الحوثي، الشقيق الأصغر لزعيم الجماعة عبد الملك الحوثي، في عملية لا تزال حتى الآن غامضة، لكنها تشي بوضع داخلي متوتر تعيشه الجماعة منذ مدة ليست قصيرة..

وأضافت صحيفة "الخليج" الصادرة السبت 10 أغسطس /آب 2019م، "خاصة بعد تصاعد الخلافات الداخلية التي جاءت على خلفية استفراد أسرة بدر الدين الحوثي، بمختلف مفاصل النظام الذي تتحكم فيه، منذ انقلابها على الشرعية في سبتمبر/أيلول من عام 2014.

كان إبراهيم الحوثي، واحداً من المخططين والمنفذين لعملية اقتحام العاصمة صنعاء في 2014، ولعب أدواراً سلبية في تمكين الجماعة من السيطرة على مؤسسات الدولة، ونهب معسكرات الجيش والمؤسسات الأمنية، كما كان يعتبر الذراع اليمنى لشقيقه زعيم الجماعة، حيث كان الأخير يعتمد عليه في الإشراف على تنفيذ العمليات العسكرية في الميدان، خاصة تلك الواقعة في صعدة، على الحدود اليمنية السعودية.

وتابعت: "وزارة الداخلية التابعة للجماعة، أوضحت في بيان مقتضب أن «إبراهيم بدر الدين الحوثي قتل في حادثة اغتيال»، ووجهت كما درجت العادة الاتهام إلى من سمّتها «أيادي الغدر التابعة للعدوان الأمريكي الإسرائيلي»، بالوقوف وراء العملية، لكن الوزارة التي يرأسها عبد الكريم الحوثي، عم زعيم الجماعة، الذي جرى تعيينه قبل أشهر، تكذب في هذه القضية".

وبينت أن المليشيات تحاشت الإشارة إلى من قام بالعملية، مع أنها تعرفه جيداً، ولم تكشف عن أي تفاصيل إضافية؛ لأنها تدرك أن شماعة الخارج لم تعد تنطلي على أحد، وأن العملية تعد انعكاساً لحالة الصراع المحتدم داخل جماعة وجدت نفسها بين عشية وضحاها، تمسك بزمام سلطة لم تكن مهيأة لها، ولا تمتلك الخبرة لإدارتها.

وأشارت إلى أنه "لم تتضح طبيعة عملية التخلص من إبراهيم الحوثي، لكن من الواضح أن الخلافات التي بدأت تعصف بالجماعة وقياداتها وأنصارها منذ استشهاد الرئيس السابق علي عبدالله صالح، مطلع العام الماضي، ومقتل رئيس المجلس السياسي صالح الصماد، قد أفاضت الكأس، والعملية الأخيرة ليست إلا تتويجاً لهذه الخلافات التي تجسدت في صراع الصلاحيات والمناصب، خاصة بين رئيس المجلس السياسي الحالي مهدي المشاط، ورئيس اللجنة الثورية العليا محمد علي الحوثي، والتي طفت على السطح في الأسابيع الأخيرة، ووصلت إلى حد الاتهامات المتبادلة، خاصة بعد أن قام المشاط بإسقاط عضوية الحوثي من المجلس السياسي، فيما رد عليه الثاني بالتحشيد السياسي، والعمل مع أنصاره لإفشال مهمته في قيادة المجلس".

وقالت الصحيفة "أكثر من ذلك، تزايدت بشكل لافت، وتيرة الصراع بين القيادات العليا التابعة للميليشيات في الآونة الأخيرة، وبدأت تأخذ أشكالاً جديدة متعددة، أبرزها التصفيات الجسدية والاعتقالات، وتدور أسبابها حول خلافات تقاسم الأموال المنهوبة والنفوذ فيما تبقى من مناطق سيطرتها، وتحول العديد من قادتها إلى أثرياء في فترة زمنية قصيرة، ما يعني أن الجماعة بدأت تأكل بعضها، وتضع مشروعها التدميري في مهب الريح".