تقرير حقوقي يوثق أكثر من 13 ألف انتهاك وجريمة حرب ارتكبتها مليشيا الحوثي في الشقب بتعز
وثق تقرير حقوقي حديث، ارتكاب مليشيا الحوثي الإرهابية، أكثر من 13 ألف انتهاك جسيم وجريمة حرب، في منطقة الشقب بمديرية صبر الموادم، محافظة تعز.
وأفاد التقرير الصادر عن فريق الرصد والتوثيق القانوني التابع للجنة الحقوق الإنسانية والتنموية والرصد في الشقب، توثيقه أكثر من 13,696 انتهاكا جسيما في منطقة الشقب، خلال الفترة من 24 أبريل 2015 وحتى 26 نوفمبر 2025، في واحدة من أطول الحملات الممنهجة ضد المدنيين وممتلكاتهم.
وشملت الانتهاكات "قتل المدنيين، وإصابات بالقنص، واختطاف وتعذيب، وتدمير المنازل والمزارع، وهجمات عشوائية بأسلحة واسعة الانتشار، وحصار وتهجير قسري للأسر"، حسب التقرير.
وأوضح التقرير أن الهجمات الحوثية العشوائية، شملت أكثر من 10,000 فعل مباشر باستخدام الهاون والكاتيوشا وRPG وقذائف B10، إضافة إلى زرع الألغام في الطرق الحيوية، دون أي مراعاة لمبادئ التمييز والتناسب، مما أسفر عن سقوط قتلى وجرحى بين المدنيين، بينهم أطفال ونساء.
وذكر التقرير أن مليشيا الحوثي الارهابية ارتكبت 641 جريمة جسيمة ضد الأشخاص، شملت 84 جريمة قتل بينهم 13 طفلاً و11 امرأة، و513 إصابة بينها 284 نتيجة قنص مباشر، و 37 حالة أصيبوا بإعاقات دائمة.
وشملت الجرائم ضد الأفراد، مقتل وإصابة "بتر" 28 شخصاً نتيجة الألغام التي زرعتها بطريقة عشوائية في أحياء ومزارع المواطنين، و38 حالة اختطاف وتعذيب تسببت بـ 6 حالات وفاة وصدمة عقلية حادة.
ووثق التقرير تهجيراً قسرياً لـ 694 أسرة، وفرض المليشيا حصاراً مستمراً منذ أكثر من 10 سنوات ما أدى إلى حرمان جماعي من الإمدادات الأساسية.
وفي جرائم المليشيا ضد الأعيان المدنية والأملاك العامة والخاصة، وسبُل العيش، وثق التقرير 777 جريمة ضد المنازل شملت تدمير وتفجير واستيلاء، وتدمير وتضرر 1,113 مزرعة ومستجمعات إنتاجية، و346 هجوماً على مرافق مدنية حيوية "مخازن طعام، طرق إمداد، مرافق صحية"، وتضرر أو تلوث أكثر من 50 خزان ومنبع مياه.
وأشار التقرير إلى أن الوقائع الموثقة تُظهر نمطاً واسع النطاق وممنهجاً يشكل جرائم حرب وفق نظام روما الأساسي واتفاقيات جنيف، وأفعال قد ترتقى إلى جرائم ضد الإنسانية إذا ثبت الهجوم المنهجي على السكان المدنيين.
وأوصى التقرير بفتح تحقيق جنائي دولي من قبل مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية، أو تشكيل آلية تحقيق دولية مستقلة إذا كانت الجهات المحلية غير كافية.
كما طالب التقرير في ختامه، المجتمع الدولي بالتدخل بشكل عاجل لوقف الحصار عن السكان في المنطقة، وإرسال بعثة خبراء دولية "طبية، تقنية، نزع ألغام"، وبدء تقديم المساعدات الإنسانية والإغاثية وحماية المدنيين.