اغتيال الشيخ ناصر طعيمان يكشف تصاعد الانفلات الأمني في مناطق سيطرة الحوثيين
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات، في بيان صادر السبت 29 فبراير 2025، عن إدانتها الشديدة لجريمة اغتيال الشيخ القبلي ناصر سعيد علي طعيمان، أحد أبرز وجهاء قبيلة جهم، والذي قُتل برصاص مسلحين في شارع خولان وسط العاصمة المختطفة صنعاء يوم الخميس 27 نوفمبر.
ووصفت الشبكة الجريمة بأنها امتداد خطير لحالة الانفلات الأمني وتصاعد عمليات الاغتيال بحق المعارضين في المناطق الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي.
وأوضحت الشبكة، استنادًا إلى مصادر خاصة، أن مجموعة مسلحة ترتدي زيًا مدنيًا – يُعتقد أنها تابعة لجهاز الأمن والمخابرات الحوثي – حاولت اختطاف الشيخ طعيمان بالقوة، قبل أن تطلق عليه النار بدم بارد إثر مقاومته، مما أدى إلى استشهاده على الفور.
وأكدت الشبكة أن الحادثة تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي الإنساني والحق في الحياة، محذّرة من محاولات قيادات الحوثيين التهرب من المسؤولية عبر تبريرات واهية تزعم أن ما جرى كان “خطأً”.
وأضاف البيان أن انتشارًا واسعًا لمسلحي المليشيا شُوهد في مناطق السبعين وسنحان وبني حشيش، مع تشديد نقاط التفتيش في مداخل صنعاء، في محاولة لمنع وصول الوفود القبلية، ما يعكس حالة الذعر التي تعيشها الجماعة عقب الجريمة.
ودعت الشبكة الأمم المتحدة ومجلس حقوق الإنسان إلى تشكيل لجنة تحقيق دولية مستقلة، كما طالبت المقررين الخاصين بالأمم المتحدة بالتدخل العاجل، مؤكدة ضرورة توثيق الجريمة وتحريك ملفات المساءلة لمنع إفلات الجناة من العقاب.