تقرير أممي: اليمن في صدارة الدول المتضررة مع بلوغ الجوع العربي أعلى مستوى منذ 20 عاماً

حذّر تقرير أممي مشترك من ست وكالات تابعة للأمم المتحدة من تفاقم الجوع في المنطقة العربية إلى أعلى مستوى منذ أكثر من عقدين، مؤكداً أن اليمن يتصدر الدول الأكثر تضرراً بفعل النزاع الممتد، الذي واصل تقويض إنتاج الغذاء وسبل العيش ودفع ملايين الأسر إلى الاعتماد شبه الكامل على المساعدات الإنسانية.

ووفق تقرير "نظرة إقليمية حول الأمن الغذائي والتغذية – الشرق الأدنى وشمال إفريقيا 2025"، عانى 77.5 مليون شخص من الجوع في عام 2024، أي 15.8% من سكان الدول العربية، فيما واجه 198 مليون شخص -أي أربعة من كل عشرة- انعداماً متوسطاً أو حاداً في الأمن الغذائي، منهم 77 مليون شخص في حالة انعدام حاد.

ويؤكد التقرير أن النزاعات، وخاصة في اليمن وغزة والسودان، إلى جانب الاضطرابات الاقتصادية وارتفاع الأسعار وتراجع العملات، شكّلت محركاً رئيسياً للأزمة.

وأدت الصدمات المناخية في منطقة تُعد من الأكثر شحاً بالمياه عالمياً إلى تدهور الإنتاج الزراعي وارتفاع تكلفة الغذاء.

ويكشف التقرير عن استمرار "العبء الثلاثي" لسوء التغذية، إذ يعاني 20% من الأطفال من التقزم، وترتفع النسبة إلى أكثر من 35% في الدول المتضررة من النزاعات، مثل اليمن، فيما يؤثر الهزال على 6.5% من الأطفال.

كما تعاني 31.5% من النساء في سن الإنجاب من فقر الدم، بينما وصلت السمنة بين البالغين إلى 32%، أي أكثر من ضعف المتوسط العالمي.

ويحذر التقرير من أن ارتفاع تكلفة النمط الغذائي الصحي إلى 4.26 دولارات يومياً جعل الغذاء المغذي بعيداً عن متناول 186 مليون شخص، أي 38% من سكان المنطقة.

ويدعو إلى تحرك عاجل لتعزيز الزراعة المتكيفة مع المناخ وتوسيع شبكات الحماية الاجتماعية وضمان توفر الغذاء بأسعار ميسرة.