دمشق و"قسد" تنفذان المرحلة الأولى من عملية تبادل المحتجزين في حلب

جانب من عملية تبادل المحتجزين بين مديرية الأمن الداخلي في حلب وقوات سوريا الديموقراطية- 3 أبريل 2025 - "سانا"

بدأت السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية "قسد"، الخميس، تنفيذ أحد بنود الاتفاق المتعلق بحيي الأشرفية والشيخ مقصود في مدينة حلب، حيث تم تبادل نحو 250 محتجزاً، يمثلون الدفعة الأولى التي ستعقبها دفعات أخرى في الأيام المقبلة.

وشملت عملية التبادل إطلاق "قسد" سراح نحو 100 شخص بينهم مدنيون ومقاتلون تابعون للسلطات السورية كانوا موقوفين لديها، مقابل إفراج دمشق عن قرابة 150 شخص طالبت بهم القوات الكردية.

وتنص الاتفاقية المكونة من 14 بنداً، على "تبييض السجون بين طرفي الاتفاق".

وقال مدير مديرية الأمن الداخلي في حلب المقدم محمد عبد الغني، إن الأطراف كلها تسعى إلى تطبيق الاتفاق الذي "تم بجهد سوري- سوري، من دون أي تدخل خارجي"، مشيراً إلى ترتيبات وخطوات موازية لإخلاء المنطقة من العسكريين وإزالة السواتر في القريب العاجل.

وأضاف عبد الغني: "نؤكد أن هذه المرحلة هي الأولى فقط، وهناك مراحل أخرى سيتم من خلالها تبييض كامل السجون، حيث تبذل جهود كبيرة لتحرير جميع السوريين الموقوفين لدى كل الأطراف، وعودتهم إلى ديارهم وأهلهم، بهدف تعزيز السلم الأهلي وعودة الحياة لطبيعتها، إضافة إلى دخول مؤسسات الدولة السورية إلى كل المناطق على امتداد الجغرافية السورية".

وأوضح أن "العمل جارٍ على تطبيق كامل بنود الاتفاق، بما يحقق وحدة الأراضي السورية والأمن والأمان والاستقرار والازدهار لشعبنا السوري بكل مكوناته وأطيافه".

ومن المفترض أن يتم الإفراج عن دفعة ثانية من المعتقلين لدى "قسد" الجمعة، استكمالاً لتنفيذ الاتفاق، في حين أن هناك خطوات أخرى سيتم العمل عليها منها انسحاب عناصر "قسد" من الحيين إلى مناطق شرقي الفرات، مع بقاء القوى الأمنية ضمن الأحياء ذات الغالبية الكردية.

وفي وقت سابق الثلاثاء، أعلنت السلطات السورية وقوات سوريا الديمقراطية عن التوصل إلى اتفاق ينص على الحفاظ الكامل على خصوصية حيي الأشرفية والشيخ مقصود، بما يشمل أمنهما وإدارتهما وخدماتهما وثقافتهما وممارسة حياتها السياسية، وذلك بالتنسيق مع المؤسسات الخدمية والأمنية المعنية في مدينة حلب، مع إنشاء آليات خاصة لتحقيق ذلك.

وأكد الاتفاق على بقاء قوات الأمن الداخلي وحواجزها كما هي في الحيين، بحيث تعمل وفق آلية محددة مع وزارة الداخلية السورية بما يعزز دورها في حماية السكان دون تدخل من أي فصيل أو مجموعة مسلحة أخرى.

وتضمن أيضاً تبادل جميع الأسرى بين الطرفين، والإبقاء على النظام التعليمي كما هو حتى يتم اتخاذ قرار شامل في شمال وشرق سوريا.

وبحسب الاتفاق، تتحمل السلطات السورية في حلب مسؤولية أي تهديد قد يواجهه الحيان، مع ضمان  جهود مشتركة للحد من هذه المخاطر، ويضمن الاتفاق حرية التنقل لسكان الحيين داخل المدينة وخارجها من دون أي مضايقات، إلى جانب منح حق التمثيل الكامل في مجلس المحافظة وغرفة التجارة وغيرها من المؤسسات، وتقديم الدعم من قبل المحافظة من دون أي تمييز.