أزمة البحر الأحمر.. هجمات الحوثيين تكبّد قناة السويس 6 مليارات دولار من إيراداتها
تشهد قناة السويس، شريان التجارة العالمية، أزمة غير مسبوقة بعد أن دفعت هجمات الحوثيين في البحر الأحمر معظم خطوط الملاحة الدولية إلى تغيير مسارها.
فمنذ أواخر عام 2023، أصبحت السفن تفضل الإبحار حول رأس الرجاء الصالح، وهو مسار أطول يزيد الرحلة بنحو أسبوعين ويضاعف تكاليف الوقود.
خسائر فادحة بالأرقام
وفقًا لتقرير صادر عن مجلة النقل الأمريكية (AJOT)، هبطت الإيرادات السنوية للقناة في عام 2024 إلى 4 مليارات دولار فقط، بعد أن كانت قد سجلت رقمًا قياسيًا بلغ 10.3 مليارات دولار في عام 2023.
هذه الخسارة التي تقارب الثلثين لم تكن الوحيدة، فقد تراجع عدد السفن العابرة بشكل حاد من أكثر من 26 ألف سفينة إلى 13 ألفًا فقط خلال العام نفسه، ما أدى إلى انخفاض متوسط العبور اليومي إلى ما بين 30 و35 سفينة مقارنة بـ65 سفينة في السابق.
تهديد مستمر وجهود لمواجهته
على الرغم من توقف الهجمات مؤقتًا في أواخر عام 2024، سرعان ما عادت الاعتداءات في شهر يوليو، ما أسفر عن غرق سفينة شحن ومقتل بحارة. وقد أكدت القوات البحرية الدولية المشتركة أن مستوى التهديد ما يزال "شديدًا".
لمواجهة الأزمة، اتخذت سلطة قناة السويس إجراءات استباقية، منها: تمديد خصم بنسبة 15% على رسوم عبور الحاويات العملاقة، وإطلاق خدمات جديدة لتنويع مصادر الدخل، مثل خدمات الإنقاذ، والإصلاح، وتزويد السفن بالوقود، وخدمات اليخوت الخاصة.
التقرير أشار إلى أن السفن الصينية تتمتع بأمان نسبي في البحر الأحمر والقناة، وذلك بفضل تفاهمات غير معلنة مع الحوثيين، وهو ما أثار شبهات حول تقديم بكين دعمًا عسكريًا للجماعة.