20 منظمة حقوقية يمنية تطالب بتدخل أممي عاجل لوقف إعدام معلمين مختطفين لدى الحوثيين

دعت 20 منظمة حقوقية يمنية، السبت 10 يناير/كانون الثاني 2026، الأمم المتحدة ومبعوثها الخاص إلى اليمن هانس غروندبرغ، إلى التدخل الفوري والعاجل لإيقاف تنفيذ قرارات إعدام وشيكة، وصفتها بـ«الجائرة»، أصدرتها مليشيا الحوثي المصنفة إرهابية بحق ثلاثة معلمين مختطفين من محافظة المحويت (شمال اليمن).

والمعلمون الذين شرعت مليشيا الحوثي في إجراءات تنفيذ قرارات الإعدام بحقهم هم: صغير أحمد صالح فارع، وعبدالعزيز أحمد أحمد سعد العملي، وإسماعيل محمد أبو الغيث عبدالله.

وفي وقت سابق، قالت هيئة الأسرى والمختطفين، في بلاغ وصفته بـ«العاجل» ووجّهته إلى المبعوث الأممي، إنها تمتلك معلومات موثوقة وتقارير ميدانية تؤكد انتقال مليشيا الحوثي من مرحلة الاحتجاز التعسفي والإخفاء القسري والمحاكمات الصورية، إلى مرحلة الشروع في الإجراءات التنفيذية لقرارات إعدام وُصفت بالجائرة، عقب تصديق قيادات الجماعة السياسية والقضائية غير الشرعية عليها.

وأوضحت المنظمات الحقوقية أنها تتابع بقلق بالغ شروع مليشيا الحوثي في اتخاذ إجراءات نهائية لتنفيذ قرارات الإعدام بحق المعلمين المختطفين، معتبرةً ذلك انتهاكًا صارخًا للقوانين الوطنية والمواثيق الدولية ذات الصلة بحقوق الإنسان.

وبيّنت المنظمات، في بيان مشترك، أن الحوثيين سلّموا قرارات الإعدام للمحتجزين وأجبروهم على التوقيع عليها، عقب التصديق عليها من قبل ما يُسمّى «المجلس السياسي الأعلى» التابع للجماعة.

وأشار البيان إلى أن شروع الحوثيين في تنفيذ قرارات الإعدام يأتي في وقت بالغ الحساسية، في ظل مفاوضات جارية في العاصمة العُمانية مسقط بشأن صفقة تبادل محتجزين بين الحكومة اليمنية وجماعة الحوثي.

وأضاف أن الجماعة تسعى من خلال هذه الخطوة إلى استباق أي صفقة إنسانية محتملة، وفرض أمر واقع من شأنه تقويض الجهود السياسية والإنسانية المتعلقة بملف الأسرى والمختطفين.

وذكر بيان المنظمات أن المختطفين الثلاثة تعرضوا، منذ اختطافهم في عام 2015، لجريمة الإخفاء القسري لعدة سنوات، ومُنعوا من التواصل مع ذويهم، كما تعرضوا للتعذيب وسوء المعاملة، ما أدى إلى تدهور أوضاعهم الصحية إلى مستوى وصفه البيان بـ«الخطير».

وشككت المنظمات في سلامة المحاكمات التي صدرت على إثرها قرارات الإعدام، مؤكدةً أنها كانت محاكمات صورية ذات طابع سياسي، وتفتقر إلى أدنى معايير العدالة، من خلال انتزاع اعترافات تحت الإكراه، وحرمان المختطفين من حق الدفاع، وغياب استقلال القضاء.

وشدد البيان على عدم شرعية المحكمة الجزائية المتخصصة، وأنها تعمل خارج نطاق الاختصاص القانوني، مشيرًا إلى أن المحكمة نُقلت بقرار من مجلس القضاء الأعلى إلى محافظة مأرب، معتبرًا جميع القرارات الصادرة عنها باطلة بطلانًا مطلقًا.

وحمّلت المنظمات الحقوقية مليشيا الحوثي المسؤولية الكاملة عن حياة وسلامة المختطفين الثلاثة، مطالبةً بوقف فوري لتنفيذ قرارات الإعدام، والإفراج عنهم أو إدراجهم ضمن أي صفقة تبادل قادمة، وداعيةً المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والأخلاقية لمنع تنفيذ هذه القرارات.