محاولات حوثية جديدة لإغلاق أكبر سوق جملة للخضروات في إب
أقدمت جهات أمنية خاضعة لمليشيا الحوثي، بتوجيهات من قيادات حوثية نافذة من خارج محافظة إب، على إغلاق أكبر سوق جملة للخضار التابع لنادي شعب إب، في خطوة وُصفت بغير القانونية، وتهدف إلى تعطيل نشاط السوق وتحويله إلى موقع بديل يخدم مصالح المستأجر السابق.
وأفادت مصادر مطلعة أن عملية الإغلاق نُفذت عبر وضع حواجز خرسانية ومنع الحركة داخل السوق، دون صدور أي قرار رسمي من الجهات المختصة في المحافظة.
وبحسب المعلومات، لجأ المستأجر السابق للسوق إلى الاستعانة بقيادات حوثية نافذة، من بينها قيادات في الأمن المركزي، لتنفيذ الإغلاق بالقوة، في محاولة لتعطيل قرار قضائي يقضي بفرض حراسة قضائية على السوق، ومنع الحارس القضائي من مباشرة مهامه المتعلقة بتحصيل الإيرادات وتوريدها إلى خزينة المحكمة إلى حين الفصل في النزاع القائم.
وأكدت المصادر أن المستأجر السابق شوهد في سوق آخر داخل المحافظة برفقة شخصيات مرتبطة بتلك القيادات الحوثية، في مسعى واضح لنقل نشاط سوق الجملة إلى موقع بديل، والالتفاف على قرارات القضاء، والتنصل من الالتزامات المالية المستحقة لنادي شعب إب، رغم أن السوق يُعد من أكبر موارد النادي المالية، وتصل إيراداته إلى ملايين الريالات سنوياً.
وأثارت الواقعة حالة من الاستياء في الأوساط الرياضية والتجارية، وسط تساؤلات حول كيفية تنفيذ إغلاق سوق عام بهذه الأهمية خارج إطار القانون، وباستخدام نفوذ أمني، ودون أي سند قضائي.
وأكدت إدارة نادي شعب إب تمسكها بحقها القانوني، ورفضها لأي محاولات لفرض الأمر الواقع بالقوة، مشددة على مواصلة اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لإعادة فتح السوق، والحفاظ على ممتلكات النادي وموارده، ومحاسبة الجهات المتورطة في الإغلاق غير القانوني.
ويأتي هذا الإجراء بعد عدة محاولات سابقة لإغلاق السوق خلال العام الماضي، تزامنت مع مظاهرة عامة لأبناء محافظة إب، في ظل مساعي تقودها قيادات حوثية لنقل السوق إلى موقع آخر خاص بقيادي حوثي من محافظة عمران. وبحسب المصادر، فإنه بعد فشل محاولات نقل السوق، يلجأ القيادي الحوثي ذاته من حين لآخر إلى الاستعانة بعناصر حوثية مسلحة لإجبار التجار على مغادرة سوق الجملة المحيط بنادي شعب إب بالقوة، رغم أن هؤلاء التجار يعملون في السوق منذ أكثر من ثلاثين عاماً.